عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 5
خريدة القصر وجريدة العصر
الجزء الثالث [ مقدمة الشارح ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم اعتمدت ، في تحقيق هذا الجزء بقسميه ، على نسختين : مصوّرة نسخة « طهران » ، ومصوّرة نسخة « باريس » . وهما نسختان ، لم يتوفّر فيهما التّشابه التّامّ ، ولا الصّحّة السّابغة والكمال . فأمّا المصوّرة الطّهرانيّة ، فإنّها موصولة بالتّراجم السابقة ، وخطوطها متباينة ، يكثر فيها التّصحيف ، ولا تسلم في بعض المواضع من سقط يسير ، ومن اختلال في الترتيب . وهي من أول هذا الجزء إلى ما بعد وسطه أتمّ من المصوّرة الباريسيّة . وأمّا المصوّرة الباريسيّة ، فانّها موصولة - كذلك - بالتراجم السّابقة ، وخطوطها متباينة أيضا ، ويكثر فيها التصحيف كما يكثر في النسخة الطّهرانيّة ، والتّراجم في أوائلها مختصرة شديدة الاختصار ، ثم يتغيّر خطّها فتسرد فيها التّراجم كوامل ، فتتوافق مع المصوّرة الطّهرانيّة إلى أوّل ترجمة « أبي عبد اللّه بن أبي بكر الشاشي » ، - الّتي ترد في القسم الثاني - حيث تنقطع ، فتتمّمها المصوّرة الباريسية ، ثمّ تمدّنا بعدها بثلاث وعشرين ترجمة ، وتقف عند آخر ترجمة « شبل الدولة » من الأمراء الشعراء . وقد أسلفت فيما سبق نشره من أجزاء الكتاب أمثلة مصوّرة من خطوط هاتين النّسختين . ومن هاتين النّسختين ، ألّفت هذا الجزء بقسميه ، ثم رفدت مواضع النّقص في بعض التّراجم بما وفّره لي البحث المتعمّق في المصادر القديمة الّتي نقلت نصوصا كاملة من هذا الكتاب ، كما يرى ذلك في مواضعه . . فاستقام بذلك عموده على نحو إخاله غير بعيد عن نصّ المؤلّف . وقد اتّخذت المصوّرة الطّهرانيّة من أوّل الجزء إلى ما بعد وسطه أصلا ، والمصوّرة الباريسيّة فرعا مرموزا إليه بالحرف ( ب ) ، وذلك لاكتمال تراجمها . ثم انعكست الآية من بعد ، فكانت الباريسيّة الأصل الوحيد لبقية الجزء . على أنّها